نظم مركز مناهل للدراسات والأبحاث وإحياء التراث بتنسيق مع مجلة المنتقى للدراسات والأبحاث وإحياء التراث الندوة الدولية الثالثة المحكمة في موضوع: " التحولات القيمية المجتمعية وانعكاساتها على السلوك داخل المدرسة" وذلك يوم الثلاثاء 05 ماي 2026م، عبر تقنية التحاضر عن بُعد.
وقد افتتحت أشغال الندوة بجلسة افتتاحية استهلت بآيات بينات من الذكر الحكيم، بعدها قدم الدكتور عبد الكريم العيساتي كلمة باسم المركز، التي ركز فيها عن السياق التربوي الذي جاءت فيه هذه الندوة والتحولات العميقة التي يشهدها العالم المعاصر، حيث أصبحت المنظومة القيمية في حالة إعادة تشكل مستمرة، بفعل عوامل متعددة؛ أبرزها العولمة، والتطور التكنولوجي المتسارع، والتغيرات الاقتصادية والثقافية؛ وقد أفرزت هذه التحولات أنماطا جديدة من السلوك داخل الفضاء المدرسي، التي استدعت منا وقفة تأمل علمي ونقدي...تلاتها كلمة مدير مجلة المنتقى للدراسات والأبحاث التي ألقاها الدكتور حمزة بوعلالة الذي بدوره نوه بالجهود المحمودة التي بذلها المنظمون في الإعداد للندوة، وما واكبته مجلة المنتقى من الإشراف على البحوث من أجل إعدادها للنشر، بعده كانت الكلمة للجنة التنظيمية التي ألقتها الأستاذة شروق راقد، وقد سلطت الضوء على الإجراءات التنظيمية للندوة؛ وما قطعته من أشواط مذ أن كانت خاطرة خطرت على البال إلى وقت التنفيذ.
بعد الجلسة الافتتاحية انطلقت أشغال الندوة ضمن الجلسات العلمية، التي توزعت على أربع جلسات علمية مكثفة، غطت المحاور الآتية:
المحور التربوي والسوسيولوجي: ناقش العلاقة الجدلية بين الأسرة والمدرسة، وبحث في مسببات العنف المدرسي وأنماط السلوك المنحرف وآليات الوقاية منها.
المحور الرقمي والقيمي: ركز على تأثيرات الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على المنظومة القيمية للمتعلم، محذرة من مخاطر الاستلاب الرقمي.
المحور الشرعي والنفسي: استعرض المداخل الممكنة لتقويم السلوك من خلال المقاربات الدينية والتحليل النفسي الاجتماعي، مع التركيز على دور القدوة والقصص القرآني في بناء التوازن النفسي. وانتهت الندوة بجلسة علمية أخيرة عرض فيها أهم الاستنتاجات والتوصيات التي خلصت إليها الندوة وكان أبرزها:
- ضرورة مراجعة الأدوار التربوية للأسرة والمدرسة في ظل الاجتياح الرقمي.
- اعتماد مقاربات نفسية واجتماعية استباقية لمعالجة ظاهرة العنف المدرسي بدل المقاربات الزجرية الصرفة.
- تفعيل دور الوسائط الرقمية كأدوات لتعزيز القيم الإيجابية وليس لهدمها.
- دعوة الباحثين والمختصين إلى تعميق البحث في سوسيولوجيا القيم لمواكبة التحولات المجتمعية المتسارعة.
واختتمت الندوة أشغالها في جو من النقاش العلمي الجاد، مع التنويه بمستوى المداخلات الدولية والوطنية التي ساهمت في إثراء موضوع التحولات القيمية، ورفع برقية شكر لكل المساهمين واللجنة التنظيمية.
![]() |



.png)
.png)


















