مركز مناهل للدراسات والأبحاث وإحياء التراث يشرف على إصداره الجديد، ويهنئ مؤلفه الدكتور عادل الوادي علىى مولوده الجديد

أولى القرآن الكريم أمر الإنسان اهتمامًا كبيرًا، فجعله المحور الرئيس الذي تدور حوله قضاياه، كيف لا وما كان نزول الوحي إلا لهداية هذا الإنسان إلى صراط الله المستقيم، صراط المنعمين المكرمين، غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

  الناظر في آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة، يجدها في ذكرها لتلك النعم الكثيرة التي أكرم بها الإنسان؛ تؤكد بقوة أهمية الإكرام من حيث مفهومه وأبعاد قضاياه، وكذا تعلقه بحياة الإنسان دنيا وأخرى.

إن المنهج القرآني في بيان حقيقة الإكرام منهج فريد، سعى إلى إرجاع الإنسان إلى توازنه، عبر تصحيح معيار التفاضل لديه، وفك ارتباطه بما هو مادي دنيوي محض، وبما لا دخل للإنسان في تحصيله؛ فدعاه إلى تجنب الغرور، قال الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ([1])، كما دعاه إلى الارتقاء في سلم التقوى، فذاك سبيل إصلاح علاقة هذا الإنسان بخالقه، إذ بصلاحها يشيع الإكرام بين الناس، ويُحصَّل إكرام الخالق في الدنيا، حتى يمتد إكرامًا خالدًا أبديًا في الآخرة. قال الله سبحانه: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ([2]).
(...مقتطف من مقدمة المؤلف)

 

طلب الكتاب:  0700061860






([1]) سورة الانفطار، الآية 06.

([2]) سورة الحجرات، الآية 13.

 

أحدث أقدم

ميزة جدول التنقل