وقد جاء الكتاب في سياق الاهتمام المتزايد بدراسة الأسس المرجعية التي يقوم عليها الاقتصاد الإسلامي، انطلاقاً من أن النشاط الاقتصادي في التصور الإسلامي ليس مجرد ممارسات مادية أو آليات إنتاج واستهلاك، وإنما هو جزء من منظومة حضارية متكاملة تتأسس على العقيدة الإسلامية، وتنتظم بأحكام الشريعة، وتتزكى بقيم الأخلاق.
ويهدف إلى إبراز الدور المحوري للمنطلقات العقدية والتشريعية في توجيه السلوك الاقتصادي وضبطه، من خلال بيان أثر الإيمان بالله تعالى، واستحضار الرقابة الإلهية، والإيمان بالمسؤولية والمحاسبة في بناء وعي اقتصادي رشيد يوازن بين متطلبات الفرد ومصالح المجتمع، وبين الاعتبارات المادية والقيم الروحية.
كما يتناول الكتاب المبادئ والضوابط التي تحكم التصرفات المالية في الإسلام، مبرزاً خصوصية النموذج الاقتصادي الإسلامي في تحقيق العدالة، ومنع صور الظلم والاستغلال، وترسيخ قيم الأمانة والتكافل والتعاون، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية.
