مركز مناهل للدراسات والأبحاث وإحياء التراث يشرف على إصداره الأخير، الذي جاء بعنوان: بين النظامين المعدني والورقي اختلاف في الخصائص وتباين في الأحكام، ويهنئ مؤلفه الدكتور محمد كرماط على مولوده الجديد.

 نبذة عن الكتاب
  إن من المستجدات الإنسانية المعاصرة ما وقع من ثورة في النظام النقدي ألجئ العقل الفقهي بسببها إلى البحث والنظر وفق السقف المعرفي المتاح، ووفق التغيرات التي طالت البيئة الاقتصادية عامة، والبيئة النقدية على وجه الخصوص، ولد نظام جديد أطلق عليه "النظام الورقي (فيات)" بعد أن كان النظام "معدنيا"، لحمته وسداه المعدن النفيس ذهبا أو فضة، وألغي بذلك الغطاء عن أوراق البنكنوت بعد خطاب نيكسون الشهير الذي وصف فيما بعد ب"صدمة نيكسون"، فبرز نتيجة لذلك نوع اقتصاد جديد وسم بــ"الاقتصاد المعرفي"، ويمكن القول إنه حدثث ثورة معرفية اقتصادية حتمت على العقل الفقهي المعاصر التعامل معها باجتهاد أصيل يراعي الشمولية لا التخريج فقط على الجزئيات، إذ لا مجال للقياس أصلا بين النظامين كما جاء التدليل عليه في الكتاب.
  ويرى الكاتب أن مختلف الدراسات في موضوع النقد والمالية في الحقل الشرعي اليوم قامت على استصحاب أحكام النظام المعدني وتنزيلها على النظام الورقي المعاصر، وهي وإن اختلفت أحيانا في تصوير المسائل أو في التكييف أحيانا أخرى، إلا أن الأحكام ظلت مشدودة إلى بيئة اقتصادية تخالف ما هي عليه واقعا. وهذا ما تميزت به هذه الدراسة، حيث أوضحت بإسهاب جوانب من ذاك الاختلاف توزعت مباحثه على الباب الأول من الكتاب؛ لتؤسس عليه بعد أحكاما ونتائج مباينة لما استقرت عليه تلك البحوث والدراسات في الموضوع.
  أما الباب الثاني فقد تناول فيه الكاتب مفهوم "الفائدة" وعلاقته بمفهوم "الربا" وحالات الاتفاق والشقاق بين المفهومين. وعلى ذلك؛ فقد نحا منحى مبتكرا في التوفيق بين رؤى الفقهاء (الشرعيين والقانونيين) والاقتصاديين في هذه المسألة الشائكة.

أحدث أقدم

ميزة جدول التنقل