مركز مناهل للدراسات والأبحاث وإحياء التراث يهنئ فضيلة الأستاذ عبد الواحد ابجطبط علىى إصداره التربوي الجديد الموسوم بـ" التدريس عن بعد في المدرسة المغربية.
توخّتْ الدراسة -التي جمعت بين التناول النظري والبحث الميداني- تقييم تجربة التدريس عن بُعْد، التي خِيضَتْ بمناسبة تفشّي وباء كورونا، قبل بضع سنوات، في كافة أرجاء العالَم؛ من خلال التركيز تحديدًا على الحالة المغربية، وذلك بتِبْيان مَواقِف المَعْنِيّين منها، مدرِّسين ومتعلِّمين، وإبراز حدود انخراطهم فيها، ورصد مُجْمَل التحدّيات والإكراهات التي حَدّت من فعاليتها، واقتراح حُلولٍ وتدابيرَ عَمَليّة مِنْ شأن الأخذِ بها أن يُطوّر هذه التجربة وطنيّا وعربيّا.
وقد تعامَل الباحث، في دراسته الميدانية، مع عيِّنتين مختلفتيْن، ينتمي أفرادُهما إلى عددٍ من مؤسسات التعليم العموميّة والخصوصيّة؛ إحداهما من المدرِّسين والأخرى من المتعلِّمين، باستعمال أداة الاستِبْيان؛ فانتهى إلى نتائجَ، لها قيمتُها ووَجاهتُها، أكّدت محدودية أثر هذه التجربة عمَلِيّا، وضعْف الانخراط الفعّال فيها، وكثرة الصُّعوبات التي اعترضت المَعْنِيّين بها، والتي كانت لها انعكاساتُها وارْتِداداتُها التربوية طبْعًا، إلخ. وعَقِب التشخيص المنْجَز، وتوصيف واقع الممارسة الصّفية إبّانئذٍ، ودراسة المعطيات المُجَمَّعة من العيّنتين المبحوثتَيْن، دعا الباحثُ إلى الاهتمامِ الجِدّي بالتعليم عن بعد، والعملِ به في الحالات الطارئة وفي غيرها، وتوفيرِ الشّروط والظّروف اللّازمة لذلك...
